الراغب الأصفهاني
1063
تفسير الراغب الأصفهاني
الوجهان المذكوران في قوله : وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ « 1 » ، وقيل : عنى بذلك ما قاله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الدنيا جنّة الكافر وسجن المؤمن » « 2 » ، تنبيها أن المؤمن يتبرم بها شوقا إلى ما أعدّ له ، والكافر يطمئن إليها ، ويشتاق إليها عند فراقها مع ما « 3 » فيها من الشوائب لما أعدّ له من العذاب ، وقال عبد اللّه « 4 » : ما من نفس برّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها ، ثم تلا هذه الآية في الأبرار . وتلا قوله : إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً « 5 » في الفجار « 6 » .
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 195 . وانظر : الوجهين المذكورين ص ( 482 ، 483 ) من هذه الرسالة . ( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق رقم ( 2956 ) . والترمذي في الزهد ، باب « ما جاء أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » رقم ( 2324 ) ، وابن ماجة في - الزهد - باب « مثل الدنيا . . . » رقم ( 4113 ) . وأحمد في المسند ( 2 / 323 ، 385 ، 389 ) ، وفي الزهد ( 151 ) ، والحاكم في المستدرك ( 4 / 315 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 350 ) ، وأبو يعلى في مسنده ( 11 / 352 ) رقم ( 6465 ) ، وابن حبان ( 2 / 463 ) رقم ( 687 ) ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 4104 ، 4105 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه . ( 3 ) رسمت في الأصل هكذا ( معما ) والصواب المثبت . ( 4 ) أي ابن مسعود رضي اللّه عنه . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 178 . ( 6 ) الأثر رواه عبد الرزاق في تفسيره ( 1 / 142 ) ، والطبري في جامع البيان -